حمل الكتاب الإلكتروني المجاني الخاص بك
إذا كانت علاقتك مع الأكل مليئة بالضجيج — أفكار، حسابات، شعور بالذنب، شدّ وجذب بين السيطرة والانفلات — فغالبًا أنت لا تعانين من “مشكلة أكل” فقط، بل من علاقة متوترة مع أفكارك ومشاعرك التأمل ليس حلًا سحريًا. لكنه واحد من أقوى الأدوات اللي تساعدك تبني مساحة داخلية بينك وبين هذا الضجيج. مساحة تخليك تختارين بدل ما تنجرفين. في هذا المقال، راح أشاركك: كيف يرتبط الأكل المضطرب بالعقل أكثر من الطعام ليش التأمل أداة أساسية في التعافي أمثلة حقيقية لكيف يظهر هذا في الحياة اليومية مجموعة تأملات مجانية أستخدمها مع عملائي لدعم رحلتهم نحو حرية الأكل الأكل المضطرب يبدأ من الداخل كثير ناس يعتقدون إن مشكلتهم مع الأكل تتعلق بالإرادة، أو الانضباط، أو المعرفة الغذائية. لكن في الجلسات، نكتشف شيء مختلف تمامًا: اللحظة اللي تسبق الأكل غالبًا تكون مليئة بأفكار مثل: “أنا فشلت اليوم” “خربتها، خلاص آكل أي شيء” “لازم أسيطر أكثر” “ما المفروض آكل هذا” الأكل هنا يصير رد فعل على الفكرة، مو على الجوع أو الحاجة الحقيقية. وهنا يجي دور التأمل. شنو يسوي التأمل فعليًا في رحلة التعافي؟ التأمل ما يوقف الأفكار. لكنه يعلّمك شيء أعمق: إنكِ مو أفكارك. أنت اللي تلاحظها. لما تتعلم تلاحظ الفكرة بدل ما تصديقها فورًا، يصير عندك خيار. والخيار هو بداية حرية الأكل. 1. خلق مساحة بين الفكرة والفعل قبل التأمل: الفكرة تظهر → الشعور يشتد → الأكل يصير تلقائي بعد ممارسة التأمل: الفكرة تظهر ← تلاحظها ← تتنفس ← تختار مثال واقعي: رجعت المنزل بعد يوم طويل ومتعب. الفكرة: “أستاهل آكل أي شيء وأرتاح” بدون وعي، تروح للأكل وأنت مو جوعان فعليًا. مع ممارسة التأمل: تلاحظ الفكرة كفكرة، مو كأمر. تسأل نفسك: شنو اللي أحتاجه فعلًا الآن؟ راحة؟ هدوء؟ اتصال؟ ولا أكل؟ حتى لو اخترت الأكل، بيكون اختيار واعي، مو اندفاع. 2. تهدئة الجهاز العصبي بدل تهدئة الأكل كثير من الأكل العاطفي هو محاولة لتهدئة توتر داخلي. التأمل يعلّم جسمك طريقة ثانية للتهدئة: عبر التنفس عبر الملاحظة عبر العودة للحظة الحالية مثال: بعض الناس يلاحظون إن رغبة الشراهة تخف بعد 3–5 دقائق من الجلوس بهدوء مع أنفاسهم. مو لأنهم “قاوموا”، بل لأن الجسم أصلاً كان يحتاج تنظيم، مو طعام. 3…
في هذه الحلقة من بودكاست كفاية دايت، جلست مع صفية مالك – ناجية من اضطراب الأكل ومدربة معتمدة للتعافي من معهد كارولين كوستِن. قصة صفية مؤثرة بعمق، ليس فقط لأنها وجدت الحرية بعد سنوات من القواعد الصارمة حول الطعام والجسد، بل لأنها وجدت في الإسلام سببًا رئيسيًا للتعافي. تشارك صفية أن اضطراب الأكل كان يومًا ما حجابًا بينها وبين الله — يمنعها من الصيام براحة، أو من أداء الصلاة دون شعور بالذنب أو الانشغال الدائم بالتحكم. حتى أدركت أن الشفاء الحقيقي لا يعني فقط الأكل بشكل مختلف، بل رفع ذلك الحجاب لتستعيد اتصالها بروحها وعلاقتها بالله. تقول صفية: “كان اضطراب الأكل دائمًا حاجزًا بيني وبين علاقتي بالله. لم أكن أستطيع أن أكون المسلمة، أو الابنة، أو الزوجة، أو الصديقة التي أطمح أن أكونها وأنا أعيش تحت تلك القواعد.” دور الإسلام في رحلة التعافي تصف صفية رحلتها بأنها لم تكن مجرد استعادة للصحة الجسدية، بل عودة إلى التوازن — النفسي، والعاطفي، والروحي. اكتشفت في تعاليم الإسلام حكمة عميقة تشبه ما يتحدث عنه خبراء التعافي اليوم: الرحمة، والوعي، والتسليم، والحضور. أصبحت الصلاة بالنسبة لها أحد أقوى ركائز التعافي. فبينما يدور اضطراب الأكل حول طقوس صارمة وشعور زائف بالأمان، منحتها الصلاة نظامًا مختلفًا — نظامًا يقوم على السكينة، والنية، والاتصال بالله. تقول: “إذا فكرتِ في الأمر، الصلاة تستبدل الطقوس المضطربة بشيء مقدّس. بدلًا من أن تدوري يومك حول الأكل أو التمرين، يصبح يومك متمحورًا حول الله.” النية والرحمة بالنفس من أكثر ما لامسني في حديثنا هو مفهوم الرحمة بالنفس — وهي قيمة محورية في الإسلام، لكنها غالبًا الأصعب على من يعانون من اضطرابات الأكل. تأملت صفية في أسماء الله الحسنى التي ساعدتها على ترك الكمال والعار، وقالت: “الله يصف نفسه بالرحمن الرحيم مرارًا وتكرارًا لسبب. هو لا ينتظر منّا الكمال، فقط يريدنا أن نعود إليه، كما نحن.” غيّر هذا المفهوم نظرتها للتعافي؛ فلم يعد هدفها أن “تفعل كل شيء بشكل صحيح”، بل أن تركّز على النية — نية الأكل، ونية الحركة، ونية العبادة. “كما في الإسلام، النية أهم من الكمال. عندما آكل بنية العناية بجسدي لأكون قادرة على عبادة الله وخدمته، فذلك بحد ذاته عبادة.” قال تعالى: ﴿وَمَا تَقَدَّمُوا لِأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾ [البقرة:110] تذكير بأن كل نية صادقة تُحتسب، حتى أبسطها. الأهداف الروحية في مسار التعافي تحدثت صفية أيضًا عن دمج الأهداف الروحية ضمن أهداف التعافي — خطوات صغيرة تبعث على الطمأنينة مثل تجهيز زاوية للصلاة، أو ذكر الله قبل النوم، أو كتابة ثلاث نِعَم يومية في دفتر الامتنان. وتشجع كل من تعمل معهن، سواء كنّ مسلمات أم لا، على رؤية النمو الروحي كجزء من الشفاء: “حتى لو لم تستطيعي تغيير كل شيء دفعة واحدة، ابدئي بخطوة صغيرة. لا تحتاجين أن تكوني مثالية — فقط احضري بنية صادقة.” قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة:152] تذكير بأن الذكر المتكرر والعودة المستمرة إلى الله هما طريق الطمأنينة. توازن بين الجسد والروح ذكّرتني هذه المحادثة أن التعافي لا يدور حول الطعام فقط، بل حول استعادة التوازن بين الجسد والعقل والروح. حين تدور حياتك حول القواعد والمقارنات، لا يبقى مكان للسكينة أو الحضور. لكن الإيمان يمكن أن يكون الجسر الذي يعيدك إلى المعنى والطمأنينة. “…
ماذا تعلّمنا تجربة مينيسوتا عن اضطرابات الأكل؟ قدم المقال السابق نقلاً مفصلاً لتجربة تجويع مينيسوتا ونتائجها، وهي التجربة التي تُعد مرجعاً طبياً وعلمياً في فهم آثار التجويع واضطرابات الطعام. اليوم أود أيضاً أن أوضح كيف ترتبط نتائج هذه التجربة المثيرة للاهتمام بـ اضطرابات الطعام النفسية، وما الفرق بين التجويع القسري (الذي تم تطبيقه على المشاركين في الدراسة) والتجويع الذاتي (كما في حالات المصابين باضطرابات الطعام مثل الأنوركسيا والبوليميا). اضطرابات الطعام: أمراض نفسية وليست مجرد مشاكل في الأكل أولاً يجب أن أؤكد أن اضطرابات الطعام هي أمراض نفسية-سلوكية في المقام الأول، حسب المراجع الطبية مثل دليل التصنيف DSM-5 الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي. هذا التصنيف مهم جداً عند النظر في موضوع مثل هذا، حيث يسلّط الضوء على الفروقات النفسية العميقة بين الأشخاص الذين يتعرضون للجوع القسري (كما في التجربة)، وبين من يمارسون التجويع على أنفسهم. في حالة الجوع القسري، يظل لدى الإنسان دافع قوي للبحث عن الطعام بمجرد انتهاء فترة التجويع. أما في اضطرابات الطعام، يحاول الشخص إقناع نفسه بشتى الطرق أنه لا يحتاج الطعام – وعندما ينجح في ذلك، يكون قد وصل إلى مرحلة الاضطراب الحقيقي. تشابهات مدهشة بين آثار التجويع وأعراض اضطرابات الأكل بشكل فريد، غالبًا ما يظهر المصابون باضطرابات الطعام المقيّدة (مثل الأنوركسيا، البوليميا، وحتى الأورثوريكسيا) أعراضاً مشابهة تماماً لتلك التي ظهرت على المشاركين في تجربة مينيسوتا. من الأعراض المشتركة: 1. الهوس بالطعام والتفكير المفرط فيه كما رأينا في التجربة، أصبح المشاركون مهووسين بالطعام، مشاهدة الناس وهم يأكلون، وحتى تصفّح مجلات الطبخ بنهم. وهذا ما نلاحظه أيضًا لدى المصابين باضطرابات الأكل، حيث يسيطر التفكير بالطعام والسعرات والرياضة على حياتهم. 2. تأثيرات نفسية واضحة في الدراسة، ظهرت على المشتركين أعراض اكتئاب، قلق، عزلة، وحتى سلوك عدواني. وهذه نفس الأعراض التي تظهر عند المصابين باضطرابات الأكل، الذين غالباً ما يعانون من صورة جسد مشوّهة، ويميلون للإصابة بالاكتئاب أو القلق. 3. أعراض جسدية قصيرة وطويلة المدى من أبرز الأعراض التي ظهرت: ضعف في العضلات، تساقط الشعر، نقص الطاقة، فقر الدم. نفس هذه الأعراض تظهر بشكل واضح عند المصابين باضطرابات الأكل المزمنة. الفروقات الجوهرية بين الجوع القسري والجوع الذاتي رغم التشابه في الأعراض، هناك فروقات كبيرة بين المشاركين في تجربة التجويع، وبين المصابين باضطرابات الطعام: 1. الدوافع في تجربة مينيسوتا، كان التجويع قسرياً وبموافقة المشاركين لأغراض بحثية واضحة. أما في اضطرابات الأكل، فإن التجويع نابع من الداخل، من مشاعر الخوف من الأكل أو الوزن أو من رغبة شديدة في السيطرة. 2. الوعي المشاركون كانوا مدركين أنهم في تجربة مؤقتة (استمرت حوالي سنة). أما المصابين باضطرابات الأكل، فهم يعيشون في دوامة مستمرة من الحرمان والصراع والإنكار، قد تستمر لعدة سنوات دون توقف. 3. مسار العلاج المشاركون تعافوا نسبياً بعد انتهاء التجربة، وبعضهم استمرت معه بعض الأعراض لفترات محدودة. أما علاج اضطرابات الأكل فهو أكثر تعقيداً، ويحتاج إلى رعاية متعددة التخصصات تشمل أخصائيين نفسيين، تغذية، وربما أطباء باطنيين. ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟ كما تقول الدكتورة سينثيا بوليك (Cynthia Bulik): “أظهرت دراسة مينيسوتا آثار التجويع الحادة على التفكير والمزاج والسلوك، لكنها لا تُفسّر وحدها أسباب اضطرابات الأكل أو تعقيداتها البيولوجية والنفسية، فالعوامل الوراثية والتجارب العاطفية تلعب أدوارًا لا يمكن لتجربة واحدة أن تحيط بها.“ وبالفعل، رغم أن تجربة تجويع مينيسوتا كانت أول تجربة علمية ممنهجة توضح تأثير التجويع على الإنسان من الناحية النفسية والسلوكية والجسدية، إلا أنها لم تقدم الصورة الكاملة. ففي اضطرابات الأكل، نحن بحاجة لفهم: تأثير التجارب العاطفية والصدمات النفسية. الاختلالات الهرمونية والكيميائية في الدماغ. الآثار الطويلة الأمد على الأعضاء الحيوية. العلاقة بين اضطرابات الأكل وأمراض نفسية وجسدية أخرى. خلاصة إذا كنتِ أو كنتَ تعاني من سلوكيات أكل مقيّدة أو هوس بالطعام أو الوزن، فاعلمي أنك لست وحدك. الأبحاث مثل تجربة مينيسوتا تساعدنا في فهم آليات الجسم والنفس، لكنها أيضًا تؤكد أن الشفاء ممكن، لكنه يتطلب فهماً عميقاً وعلاجاً متخصصاً. 🎧 استمع لبودكاست “كفاية دايت” لمعرفة المزيد عن اضطرابات الأكل وأضرار التجويع/الدايت 📘 أو حمّل دليل “…
تُعتبر تجربة مينيسوتا للتجويع (Minnesota Starvation Experiment) واحدة من أهم الدراسات التي أجريت في القرن العشرين لفهم آثار الحرمان الغذائي على الإنسان. أُجريت بين عامي 1944 و1945 على يد العالم أنسل كيز وفريقه، ولا تزال نتائجها حتى اليوم مرجعًا أساسيًا لفهم آثار الجوع القسري واضطرابات الأكل. بينما يشهد العالم اليوم على واقع الصور المؤلمة القادمة من غزة، حيث يواجه المدنيون حصارا خانقا ونقص حاد في الطعام تحت وطأة الاحتلال، يتجدد النقاش حول آثار الجوع الجسدية، النفسية، والسلوكية.حيث أن التجويع القسري لا يهدد الحياة بالمرض والهزال فحسب، بل يترك ندوبا نفسية عميقة لمن يستطيع النجاة منه. ولفهم تداعياته بشكل علمي، سأعيد استحضار تجربة فريدة ومؤلمة قدمها لنا التاريخ منذ أكثر من ثمانية عقود وهي “تجربة تجويع مينيسوتا” التي أجريت خلال الحرب العالمية الثانية التي درست آثار الحرمان الغذائي على متطوعين أصحاء لتكشف لنا كيف ينهش التجويع الجسد والنفس معا، وهي نفس الآثار التي نشهدها اليوم في غزة (لكن بشدة أكبر)، كما نراها أيضاً في عيادات اضطرابات الطعام ولكن في سياق مختلف. أُجريت تجربة مينيسوتا للتجويع بين عامي 1944 و1945، بعدما خلقت الحرب العالمية الثانية ظروفًا جعلت ملايين البشر في أوروبا وآسيا يواجهون مجاعة شديدة بعد انتهاء الحرب، شمل ذلك أجزاءً كبيرة من أوروبا – الاتحاد السوفيتي، وبولندا، والنمسا، وهولندا ثم الهند والصين، وفيتنام، وإندونيسيا. كان الهدف من التجربة هو معرفة المزيد عن كيفية تفاعل الجسم مع المجاعة لإيجاد حل ل “شبه التجويع” وكذلك للتجويع الذي كان قائمًا بالفعل. الباحث الرئيسي بالتجربة: الباحث الرئيسي كان العالم الأنثروبولوجي والعالم البيولوجي أنسل كيز، بالتعاون مع خبير علم النفس جوزيف بروزيك، وبتمويل ودعم من وزارة الحرب الأمريكية. برز كيز بابتكاره نظام الحصص الغذائية (K-ration) للجيش في الحرب العالمية الثانية لتزويدهم ب 3200…
مع استمرار التجويع في غزة، أصبح من الضروري أن أشارككم المراحل التي يمر بها الجسم في مثل هذه الظروف القاسية. المرحلة الأولى: من 6 إلى 24 ساعة في هذه المرحلة، يبدأ الجسم باستخدام الجليكوجين المخزن في الكبد كمصدر طاقة للدماغ والعضلات. قد تحدث تغيرات في المزاج، ولكن لا تظهر أعراض عصبية ملحوظة بعد. المرحلة الثانية: من 1 إلى 3 أيام يتم استنفاد الجليكوجين ويبدأ الجسم في تكسير الدهون (لإنتاج الكيتونات) والعضلات (لتحويل الأحماض الأمينية إلى جلوكوز). في هذه المرحلة، يمر الدماغ بمرحلة “الإنذار”، مما يزيد من مستويات التوتر. المرحلة الثالثة: من 3 إلى 7 أيام يعتمد الجسم في هذه المرحلة بشكل كامل على الكيتونات كمصدر للطاقة. يقوم الجسم بتقليص الطاقة الموجهة إلى الأجزاء غير الأساسية للحفاظ على الطاقة، مما يؤدي إلى انخفاض النشاط العصبي في الدماغ وظهور حالة من “الجمود العاطفي” أو البلادة. المرحلة الرابعة: من 1 إلى 3 أسابيع ينخفض معدل التمثيل الغذائي بشكل حاد. قد يتوقف الجسم عن إمداد بعض الأعضاء الأساسية (مثل العضلات والجهاز التناسلي) بالطاقة اللازمة. يعاني الشخص من ضعف شديد وبطء في دقات القلب ويصل إلى حالة من اليأس حتى من البقاء على قيد الحياة. ويذكر أنه في هذه المرحلة، يمكن أن ينكمش قلب الشخص البالغ، الذي يزن حوالي 300 غرام، إلى 140 غرامًا في المراحل المتأخرة من التجويع. المرحلة الخامسة: من 3…
“ضجيج الطعام” هو مصطلح يُستخدم لوصف الحالة اللي يكون فيها ذهنك مشغول بالأكل طول الوقت — سواء كنت جوعانة أو لا. تفكرين بشكل مفرط: كم سعرة في هذا الطبق؟ هل خربت الدايت؟ هل أنا فعلاً جوعانة؟ كم حرقت من المشي اليوم؟ هل أقدر آكل الحلو بعد العشاء؟ ضجيج الطعام ممكن يأثر على: مزاجك قدرتك على التركيز نومك علاقتك بالرياضة إحساسك بالراحة النفسية 🌪 الأسباب الجذرية لـ “ضجيج الطعام” ١. الخوف من زيادة الوزن الخوف المبالغ فيه من زيادة الوزن يخلي كل وجبة، بل كل لقمة، محط تقييم وقلق دائم. ٢. التقييد أو التجويع تقييد السعرات لفترة طويلة يخلي جسمك في حالة نقص، ويبدأ يركز على الأكل — لأنه ببساطة يحتاجه. ٣. علاقة مضطربة مع الطعام سواء تعافيت من اضطراب أكل أو لا، الأفكار المرتبطة بالتحكم، والندم، والوزن ممكن تظل موجودة وتسبب ضجيج داخلي. ٤. تقديس النحافة والتأثر بثقافة الدايت لما يُروّج للجسم النحيف كهدف مثالي، يصير الطعام كأنه اختبار يومي، مو وسيلة للتغذية. الفرق بين الجوع الحقيقي وضجيج التفكير كيف تخففين من التفكير المستمر بالأكل؟ ١. تحرري من عقلية الدايت التفكير بالأبيض والأسود (“يا إما ألتزم أو أخرب”) يسبب توتر مستمر. التغذية الحدسية تساعدك تغيرين هذا التفكير. 📘 حمّلي هذا الدليل المجاني المجاني ٢. كلي كفايتك وبانتظام وجبات متوازنة، فيها كربوهيدرات، دهون، وبروتين — تخلي الجسم يحس بالأمان ويخفف من رسائل الجوع المستمر. ٣. قللي من التمارين الشديدة والمشي الإجباري الرياضة ليست عقوبة، ولا وسيلة لتعويض الطعام. مارسيها عندما تساعدك، لا تجهدك. ٤. راقبي مؤشرات النقص الجسدي فقر الدم؟ فقدان الدورة الشهرية؟ قلة الدهون في الأكل؟ كل هذا يخلي الجسم في حالة طوارئ غذائية. ٥. جرّبي تمارين اليقظة اليوغا، التأمل، أو حتى تنفس عميق يومي… يساعدونك تهدّين الضجيج الداخلي شوي شوي. ختامًا ضجيج التفكير بالطعام مو ضعف، هو نتيجة لتجارب وأفكار عشناها لفترة طويلة. بس لما تعطي جسمك الثقة والكفاية، يبدأ يهدأ… خطوة بخطوة. تحسين إن هذا الموضوع يلامسك؟ ابدئي بخطوة بسيطة: 📘 حمّلي الدليل المجاني “هل أنتِ مستعدة لترك الدايت؟”…
مقدمة من أروى في هذه التدوينة، أشارك معك قصة مؤثرة كتبتها لي إحدى عميلاتي — طالبة جامعية خاضت رحلة صعبة مع التقييد، والرياضة المفرطة، والهوس بشكل الجسم. سنطلق عليها هنا اسم “سيرين”، حفاظًا على خصوصيتها. كلمات سيرين تعبّر بصدق عن تجربة عاشها كثير من النساء، وقد تجدين نفسك فيها. أشاركها هنا بإذنها، لأنها تؤمن مثلي أن مشاركة القصة قد تساعد الآخرين على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم، وتمنحهم الأمل ببداية مختلفة. قصة سيرين اضطرابات الأكل موضوع حساس، ومع ذلك كثير من الناس يجهلونه أو يستخفّون به. للأسف، ما زالت هناك قلة في التوعية والإرشاد في مجتمعاتنا، وأصبح من الطبيعي أن نسمع تعليقات على الأجسام: “نحفانة!” “كنتِ أحلى قبل!” “جربي رجيم فلانة!” “لو تنقصين شوي بيكون شكلك أحلى!” كل هذه الجمل تُقال بحسن نية، لكن دون أي اعتبار للحالة النفسية أو الصحية للشخص، وكأن الحديث عن الوزن شيء عادي لا يحتاج حساسية. ومع كثرة هذه التعليقات، أصبح كثير من الناس يسعون للكمال. بدل أن نأكل ما نحب، نختار ما يحتوي سعرات أقل. نمارس الرياضة لا للمتعة، بل لحرق الدهون. تُصبح الحياة كلها أرقامًا وسعرات، وهدفها الوحيد: إنقاص الوزن. هكذا بدأت رحلتي مع اضطراب الأكل — لكن لم يكن أحد يراني “مريضة”. كانوا يمدحون إرادتي، يشجعونني على الاستمرار. وأنا؟ كنت أظن أنني “أنجح” من غيري. لكن الحقيقة أنني كنت أتألّم. كنت أتمنى أن أعيش حياة عادية — آكل بدون خوف، أتحرك براحة، أختار التمارين التي أحبها لا تلك التي “…
من تجربتي مع العملاء، ومن دراستي وتدريبي لأكون مرشدة للتعافي من اضطرابات الأكل، فإن التقييد (في أغلب الأحيان) هو السبب وراء كل أنواع اضطرابات الأكل. في حالة فقدان الشهية أو الأنروكسيا، تكون القيود واضحة جدًا، على الرغم من أن الشخص المصاب بهذا الاضطراب قد لا يرى ذلك بوضوح. عندما يتعلق الأمر بالشره المرضي أو فقدان الشهية من النوع الفرعي/الثاني، فإن العميل يظل يرغب في العودة إلى التقييد، للتحكم في الشراهة من أجل إيقاف سلوكيات التطهير مثل الاستفراغ أو الرياضة المقرطة. ومع ذلك، لا يمكن أن يبدأ التعافي إلا عندما يصبح من الواضح أن بداية سلسلة ردود الفعل هي التقييد وليس النهم، حتى لو كان التقييد عقليًا فقط وليس فعليًا. لقد ساعدت العملاء الذين يتناولون كميات كبيرة من الطعام ويتخلصون منه عدة مرات في اليوم، والعملاء الذين يتخلصون من الطعام في عطلة نهاية الأسبوع فقط بعد تناول وجبة كبيرة، والعملاء الذين يتخلصون من طعامهم بغض النظر عما يأكلونه، حتى لو كانت كمية صغيرة نسبيًا. لقد أخبرتني امرأة أنها تقوم بالاستفراغ بعد تناول وجبة كبيرة معتقدة أن هذا سلوك طبيعي تمامًا. فإذا أصبح السلوك عادة، وتكرر باستمرار، فإنه يعتبر اضطرابا خطيرا سيكون له عواقب وخيمة على الصحة العقلية والجسدية للشخص. “اليوم أكثر يوم بكره فيه حالي ومو راضية عن نفسي بالمرة…بصير أخاف من الفراغ والوحدة وبخاف من الجوع حرفيا خايفة من كلشي ومتوترة… وبدي يمضي الوقت بأي طريقة…فشيت قهري بنفسي…بتناول وجبات كبيرة واستفرغ فعليا من الظهر الى الليل وأنا بس آكل واستفرغ وأرجع آكل واستفرغ…مره اكول حلويات مره سندويشات مرا فواكه…بآكل أي شي قدامي واستفرغ…قرفت حالي بزيادة وحاسة نفسي مو مكتفية بدي آكل أكثر…هاد أكبر اجرام بحق نفسي…بحس اني فقدت السيطرة عنفسي…بس عم رد على أفكاري السلبية ومستسلمة لها…بعد ثالث مرة من الاستفراغ قعدت ابكي واشتم نفسي…كرهت كلشي وبعدني خايفة لوحدي بفستان ومو عارفة كيف اتعامل مع نفسي وحاسة بعجز كبير” عميلة تعاني من انروكسيا النوع الثاني،21 سنة البوليميا هي أحد اضطرابات الطعام التي تتميز بنوبات من الأكل المفرط (الشراهة) يتبعها محاولات للتخلص من الطعام خوفا من زيادة الوزن. قد يمر الشخص بهذه الدورة بشكل متكرر مما يتركه في حالة من التعب الجسدي والنفسي. على الرغم من أن البوليميا قد تبدو “أقل خطورة” من الانروكسيا، إلا أن لها تأثير خطير على الصحة الجسدية والنفسية. التشخيص تشخيص البوليميا العصبية يستند إلى معايير دقيقة يحددها الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية (DSM…
عندما تتحرر من الدايت، وتتخلص من العلاقة المضطربة مع الطعام، وتبدأ في قبول حجم جسمك الطبيعي وشكله، هناك شعور هائل بالراحة. تحررت من حساب السعرات الحرارية والكربوهيدرات. توقفت عن الشعور بالذنب لأنك تناولت بعض الحلويات أو البطاطس المقلية. توقفت عن معاقبة نفسك على الإفراط في تناول الطعام. وربما تكون قد توقفت عن استخدام الطعام للتعامل مع مشاعرك. كل هذا يمكن أن يشعرك بالراحة والتحرر. ومع ذلك، في الوقت نفسه، قد تشعر أيضًا بإحساس بالخسارة عندما تتخلى عن كل ما وعدك به الدايت. أنه بمجرد فقدان الوزن سوف تكون أكثر سعادة وأكثر نجاحا! أن الاستغناء عن بعض الأطعمة من شأنه أن يجعلك أكثر صحة! أن كل تلك الملابس الصغيرة في خزانتك سوف تناسبك أخيرًا! هل تتساءل كيف يمكن أن تشعر بالراحة والحزن في نفس الوقت؟ يمر الناس بمراحل الفقد عندما يشعرون بفقدان أحد أحبائهم. ربما تمر بنفس المرحلة التي تمر بها عندما تتخلى عن دايت. في كتابهما،”The Diet Survivor’s Handbook” (دليل الناجين من النظام الدايت)، يطبق المؤلفان جوديث ماتز وإلين فرانكل مراحل الفقد على ترك الدايت. الإنكار: أنت لا تعتقد حقًا أنك بحاجة إلى التخلي عن الدايت، وبما أنه نجح مع “فلان”، فلماذا لا ينجح معك أيضًا؟ ذكر نفسك أنه لو كنت واحدًا من هؤلاء الأشخاص القلائل الذين نجح اتباع الدايت معهم لكان قد حدث ذلك الآن. الغضب: قد يكون الغضب لأنك لم تحصل على جينات “النحافة”، أو الغضب من عمتك التي علقت على وزنك عندما كنت مراهقًا وبدأت في رحلة الدايت هذه، أو الغضب من صناعة الدايت أو ثقافة الدايت الذي أدام عذابك. التعبير عن هذا الغضب يمكن أن يكون صحيًا في هذه العملية. المساومة: لا يزال جزء منك يريد اتباع دايت مرة أخرى فقط. أو تقول لنفسك “سأبدأ بالأكل الحدسي\ الحرية الغذائية بعد أن أخسر X كيلو”. ستفشل هذه الإستراتيجية بسبب فشل الدايت! الاكتئاب: ربما أصبح اتباع دايت او حساب الطعام جزءًا كبيرًا من حياتك. بالنسبة للبعض، هذه هويتهم الكاملة. بالنسبة للآخرين، كان وسيلة لتحقيق الحلم الذي وعد بالكثير. يمكن أن يكون ترك الأمر مؤلمًا. القبول: لقد تقبلت أن اتباع الدايت ليس وسيلة ناجحة للتحكم في وزنك وتحسين صحتك (ولم يكن كذلك من قبل). لقد أدركت أن التوقف عن اتباع نظام غذائي يساعدك على عيش حياة أكثر سعادة وصحة. أنت أكثر استعدادًا لتقبل وزنك الطبيعي مهما كان، بينما تتقدم نحو تناول الطعام بوعي أكبر وتحريك جسمك باستمتاع. قد لا تكون هذه المراحل واضحة بالنسبة لك، وقد تنتقل من مرحلة إلى أخرى أو تكون في مرحلتين في نفس الوقت. آمل أن يساعدك فهمها على البدء في التحرك نحو القبول. أين أنت في هذه العملية؟  …