حمل الكتاب الإلكتروني المجاني الخاص بك
بعد أكثر من عامين من التعافي، حدثت العديد من التغييرات التي كان من المستحيل أن أتخيلها!
مرحبًا، أنا سالي، أبلغ من العمر الآن 21 عامًا. قبل 3 سنوات تقريبًا كنت مصابة باضطراب طعام تقييدي. وعلى الرغم من أنني لم أحصل على تشخيص طبي، فإنني عانيت من جميع أعراض الأنوركسيا (فقدان الشهية العصبي).
دخلت بعدها في رحلة التعافي، وكانت المرحلة الأولى منها قد استمرت 10 أشهر. ولدي لقاء على يوتيوب أتحدث فيه عن هذه المرحلة بالتفصيل.
ظننت أن التعافي انتهى هنا…
لكن…
بالطبع لم تنتهِ رحلة التعافي بعد 10 أشهر من دخولي فيها. كان جسمي قد استعاد الوزن، وهدأت أفكار عقلي “المضطربة”، لكن أفكار الدايت والصدمة التي مررت بها بسبب اضطراب الأكل كانت لا تزال في الجوار.
قلت شهيتي بعد 10 أشهر من التعافي، ولم أعد أفكر بالطعام ليل نهار، لكنني لم أحرم نفسي من أي طعام بعد ذلك، على الرغم من استمرار أفكار الدايت. خصوصًا أنني، بعد أن أصلحت علاقتي مع الطعام إلى حد كبير، كنت أظن أن الدايت سيكون “منظمًا وصحيًا” هذه المرة.
لكنني كنت واعية بأنها مجرد أفكار، ومن الطبيعي جدًا أن تستمر معي لسنوات بعد اضطراب الأكل. والأهم أنني لم أفعل أيًا من ذلك، بل بالعكس، كنت أكسر كل القواعد القديمة: زدت الزبدة على التوست بشكل دائم، تناولت الآيس كريم أول شيء في الصباح، تناولت المقالي بدل المشاوي، استخدمت السكر الأبيض في المشروبات، وتناولت الكربوهيدرات في كل وجبة وسناك!
أولًا، لاحظت أن جسدي لا يزال متعبًا من أيام الاضطراب، وأن حاجتي للطعام والراحة كانت أكبر. وهذا ما أعاد لي لاحقًا الرغبة في الرياضة والحركة، رغم أنني كنت أكرهها جدًا أثناء التعافي.
وأدركت أن الكثير من هذا الكره كان نابعًا من قلة طاقتي بسبب نقص الطعام، ومن مفهومي الخاطئ عن الرياضة الذي كان يحصرها في إطار إنقاص الوزن.
قل تساقط شعري كثيرًا، وتوقفت أظافري عن التكسر، وقل نمو الشعر على جسدي، وتحسن مظهر بشرتي وقل الجفاف الواضح فيها.
لاحظت في الفترة الأولى بعد التعافي اختلافًا في توزيع الدهون في جسدي قليلًا؛ فمثلًا ازدادت دهون البطن لدي، وأخذ جسمي وقتًا حتى يتعافى فعليًا من العديد من المشاكل الهرمونية.
لكن حدثت تغيرات كثيرة بعد ذلك وعلى مدار سنتين. خسر جسمي بعض الدهون بدون أي محاولة أو رغبة مني، واستقرت إشارات الجوع والشبع كثيرًا مقارنة بالسابق.
وبالتأكيد أصبحت ممارسة الرياضة أسهل بكثير وأمتع بكثير من قبل، لأنني فصلت الرياضة عن الوزن نهائيًا. بل بالعكس، أصبحت أرغب في أن أكسب عضلًا أكثر وأن يرتفع الرقم على الميزان!
وهذا ما كان مفاجئًا لي…
لأنني ظننت أن جسمي سيستقر على وضعه بعد عدة أشهر من التعافي، إلا أنه استمر في التغير كثيرًا بعد ذلك.
كان اضطراب الطعام هو الوسيلة التي أهرب بها من مشاكلي النفسية. فبعدما أبعدت الطعام والرياضة من القصة، ظهرت الكثير من المشاكل النفسية إلى السطح، ولم أعد أستطيع الهروب منها.
اكتشفت قلة وعيي وتأخري عن الآخرين في قدرتي على التعامل مع عواطفي دون تفريغها في جسدي!
واكتشفت العديد من الوسائل للتعامل مع عواطفي، بعضها موجود في مقالات أروى، بالإضافة إلى كتب ساعدتني، مثل:
وأكيد ساعدني أيضًا الكثير من المحتوى المتخصص في اضطرابات الأكل على فهم جذور المرض النفسي، والأهم من ذلك: كيف أتعامل معه.
وبالتأكيد، بدون العمل على صحتي النفسية، كنت سأعود إلى سلوكيات اضطراب الأكل خلال هذه السنوات.
لقد كان مرضًا بالفعل!
هناك العديد من التغيرات البيولوجية والعاطفية والنفسية التي لا أستطيع مشاركتها بالكامل… لكنها كلها تؤكد لي أن الاضطراب سرق العديد من سنوات حياتي، ولم يعطني سوى قائمة طويلة من المشاكل النفسية ونقصًا كبيرًا في العديد من العناصر الغذائية، مقابل تشتيتي عن واقعي المؤلم.
وإذا كنت تقرأ هذا المقال وتعاني من اضطراب في الأكل، أتمنى أن تبدأ بالتعافي من اليوم.
ابدأ بتغيير فكرة واحدة… فكرتك عن التعافي مثلًا.
لقد كنت مرعوبة من التعافي، لكن ها أنا هنا بعد أكثر من عامين وأقول: إنه أفضل قرار اتخذته في حياتي حتى يومي هذا.
أتوقع أن أجمل ما علمني إياه التعافي هو أنني لم أكن بحاجة إلى شخص أو شيء لأستحق الحياة.
أنا أستحقها بالفعل.
كنت بحاجة إلى العودة إلى نفسي فقط.
وهذا، بالنسبة لي، هو التعافي.
شاركوني جميع أسئلتكم في التعليقات.
كل الحب،
سالي
اترك تعليقا